تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا تتق شيئا ، قد أمكن ذلك ، قال عدي بن زيد :

% سره ماله وكثرة ما يم % لك والبحر معرضا والسدير % وأنشد ابن دريد للبعيث :

% فطأ معرضا إن الخطوب كثيرة % وإنك لا تبقي لنفسك باقيا % % وأرض معرضة ، كمكرمة ، أو كمحسنة : يستعرضها المال ويعترضها ، أي هي أرض فيها نبات يرعاه المال إذا مر فيها . المعرض ، كمحسن : الذي يستدين ممن أمكنه من الناس ، ومنه قول عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، في الأسيفع حين خطب فقال : ألا إن الأسيفع ، أسيفع جهينة ، رضي من دينه وأمانته بأن يقال له سابق الحاج ، فادان معرضا : وتمامه في س ف ع وهو قوله : فأصبح قد رين به ، فمن كان له عليه دين فليغد بالغداة ، فلنقسم ماله بينهم بالحصص . أي معترضا لكل من يقرضه . قاله شمر ، قال : والعرب تقول : عرض لي الشيء ، وأعرض ، وتعرض ، واعترض ، بمعنى واحد . وأنكره ابن قتيبة وقال : لم نجد أعرض )

بمعنى اعترض في كلام العرب ، أو معرضا عمن يقول له لا تستدن ، فلا يقبل منه ، من أعرض عن الشيء ، إذا ولاه ظهره ، قاله ابن الأثير . قيل : أراد معرضا عن الأداء موليا عنه ، أو استدان من أي عرض تأتى له ، غير متحير ولا مبال ، نقله الصاغاني . وقال أبو زيد : يعني استدان معرضا ، وهو الذي يعرض للناس فيستدين ممن أمكنه . وقال الأصمعي : أي أخذ الدين ولم يبال أن يؤديه ولا ما يكون من التبعة . وقال شمر : ومن جعل معرضا هنا بمعنى الممكن فهو وجه بعيد ، لأن معرضا منصوب على الحال من قولك فادان ، فإذا

تاج العروس · الجزء ١٨ · الصفحة ٤١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٨ · ص ٤١١