تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يركض المحجن ، أي لا يدفع عن نفسه ، نقله الصاغاني ، وفسره ابن الأعرابي فقال : أي لا يمتعض من شيء ، ولا يدفع عن نفسه ، نقله صاحب اللسان . وركض الفرس ، كعني فركض هو : عدا ، فهو راكض وركوض يقال : فلان يركض دابته وهو ضربه مركليها برجليه ، فلما كثر هذا على ألسنتهم استعملوه في الدواب فقالوا : هي تركض ، كأن الركض منها . وفي الصحاح والعباب : ركضت الفرس برجلي : إذا استحثثته ليعدو ، ثم كثر حتى قيل ركض الفرس ، إذا عدا ، وأنشد ابن دريد : قد سبق الجياد وهو رابض فكيف لا يسبق وهو راكض وليس بالأصل . والصواب ركض الفرس . على ما لم يسم فاعله ، فهو مركوض . قلت : ومثله نقل عن الأصمعي ، فإنه قال : ركضت الدابة ، بغير ألف ، ولا يقال ركض هو ، إنما هو تحريكك إياه سار أو لم يسر . وكأن المصنف نظر إلى قول ابن دريد السابق فيما أنشدوه ، وإلى قول سيبويه : جاءت الخيل ركضا ، وإلى قول شمر ، فإنه قال : قد وجدنا في كلامهم : ركضت الدابة في سيرها ، وركض الطائر في طيرانه ، قال الشاعر :

% جوانح يخلجن خلج الظبا % % ء يركضن ميلا وينزعن ميلا % وقال رؤبة : والنسر قد يركض وهو هافي وقد يجاب عن قول شمر هذا بأن ذلك إنما هو بضرب من المجاز . وقول الجوهري : وليس بالأصل يدل على ذلك . ويجاب عن قول سيبويه

تاج العروس · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٨ · ص ٣٥٧