إما ترى دهرا حناني حفضا أطر الصناعين العريش القعضا قال الجوهري : فجعله مصدرا لحناني ، لأن حناني وحفضني واحد . والحفض ، محركة : متاع البيت ، وقماشه ، ورديء المتاع ورذاله ، عن ابن الأعرابي . وقيل : هو متاع البيت إذا هيئ للحمل . وفي الصحاح : ليحمل . وقيل : الحفض : وعاء المتاع ، كالجولق ونحوه . وقيل : بل الحفض : كل جوالق فيه متاع القوم . الحفض أيضا : البعير الذي يحمله . وفي الصحاح : يحمل خرثي البيت ، وفي العين : خرثي المتاع . وقالوا : هو القعود بما عليه . وقال يونس : ربيعة كلها تجعل الحفض للبعير ، وقيس وتجعل الحفض للمتاع . وقال ابن الأعرابي : الذي يحمل قماش البيت هو الحفض ، ولا يكاد يكون ذلك إلا رذال الإبل ، وبه سمي البعير الذي يحمله حفضا .
قال ابن دريد : الحفض : بيت الشعر بعمده وأطنابه ، وهو الأصل . قال غيره : الحفض : حامل العلم وهو مجاز : يقال : نعم حفض العلم هذا ، أي حامله . قال شمر : وبلغني عن ابن الأعرابي أنه قال يوما وقد اجتمع عنده جماعة فقال : هؤلاء أحفاض علم ، وإنما أخذ من الإبل الصغار . )
من المجاز : الحفض : الجمل الضعيف . ويقال : إبل حفاض ، أي ضعيفة . وقيل : الحفض : الصغير من الإبل أول ما يركب . وقال ابن دريد : وإنما سمي البعير الذلول حفضا لأنهم كان وا يختارون لحمل بيوتهم أذل الإبل لئلا ينفر ، فسمي البعير حفضا ، وتقدم عن ابن الأعرابي مثل ذلك .