أو هو الذي لا يرجى خيره ولا يخاف شره ، وهو مجاز . يقال للواحد والجمع والمؤنث ، قال الفراء : يقال : رجل حرض ، وقوم حرض ، وامرأة حرض ، يكون موحدا على كل حال ، الذكر والأنثى والجمع فيه سواء . قال : ومن العرب من يقول : للذكر حارض والأنثى حارضة .
ويثنى هنا ويجمع ، لأنه خرج على صورة فاعل ، وفاعلق يجمع . قال : وأما الحرض فترك جمعه لأنه مصدر بمنزلة دنف وضنى ، قوم دنف وضنى ، ورجل دنف وضنى . وقال الزجاج : من قال رجل حرض فمعناه ذو حرض ، ولذلك لا يثنى ولا يجمع ، وكذلك رجل دنف : ذو دنف ، وكذلك كل ما نعت بالمصدر . وقد يجمع على أحراض ، كسبب وأسباب ، وكتف وأكتاف ، وصاحب وأصحاب ، على حرضان ، بالضم ، وهو أعلى ، على حرضة ، يكسر ففتح . وفي اللسان : وأما حرض بالكسر فجمعه حرضون ، لأن جمع السلامة في فعل صفة أكثر ، وقد يجوز أن يكسر على أفعال ، لأن هذا الضرب من الصفة ربما كسر عليه ، نحو نكد وأنكاد . قال أبو عبيدة : الحرض : من أذابه العشق أو الحزن ، وهو في معنى محرض ، كما في الصحاح ، كالمحرض ، كمعظم . وضبط الصحاح يقتضي أن يكون كمكرم . قال الليث : الحرض : من لا يتخذ سلاحا ولا يقاتل ، جمعه أحراض وحرضان ، وأنشد للطرماح :
% من يرم جمعهم يجدهم مراجي % % ح حماة للعزل الأحراض % الحرض : الساقط الذي لا يقدر على النهوض . وقيل : هو الساقط الذي لا خير فيه ، كالحريض ، والحرض ، والمحرض ،