جريضا ، أي مغموما ، كالجرياض ، والجرآض ، بكسرهما ، عن أبي الدقيش ، وأنشد لرؤبة يمدح بلال بن أبي بردة : وخانقي ذي غصة جرياض راخيت يوم النقر والإنقاض ويروى جرآض . قال أبو عمر و : يريد رجلين خانقين . وقال ابن الأعرابي : همان خنقاه . راخاهما : فرجهما ، كذا في العباب والتكملة . قلت : ويروى وخانق ، أي رب ذي خنق . يقال : أفلت فلان جريضا ، أي يكاد يقضي ، ومنه قول امرئ القيس :
% وأفلتهن عتلباء جريضا % ولو أدركته صفر الوطاب % يعني علباء بن الحارث ، وكان امرؤ القيس قصد غزو بني أسد ، فحذرهم علباء فرحلوا بليل .
وقال الأصمعي : هو يجرض بنفسه ، أي يكاد يقضي . وقيل : الجريض : أن يجرض على نفسه إذا قضى . وقيل : الجرض ، بالتحريك : أن تبلغ الروح الحلق ، والإنسان جريض . وقال الليث : الجريض : المفلت بعد شر . وفي الأساس افلت فلان جريضا ، أي مشرفا على الهلاك ، بلغت ) نفسه حلقه فجرض بها ، كقوله تعالى كلا إذا بلغت التراقي ، فلولا إذا بلغت الحلقوم ، وسيأتي شيء من ذلك في ج ر ع . وج الجريض الموصوف : جرضى ، كما أن جمع المريض مرضى . قال رؤبة :
% أصبح أعداء تميم مرضى % % ماتوا جوى والمفلتون جرضى % %