فإنهم قالوا في تفسيره : إنه يصف نباتا قد رعته الماشية فجردته ، ثم نبت بقدر ما يمكن أخذه ، أي بقدر ما ينتف ويجز ، وهو ظاهر ، فتأمل . النماص ككتاب : خيط الإبرة ، نقله الصاغاني )
عن ابن عباد ، وكأنه شبه في رقته بأول ما يبدو من النبت . نماص ، كغراب : الشهر ، تقول : لم يأتني نماصا ، أي شهرا ، ج نمص ، بضمتين ، وأنمصة ، نقله الأزهري عن الإيادي ، وقال : هكذا أقرأنيه لامرئ القيس :
% أرى إبل والحمد لله أصبحت % ثقالا إذا ما استقبلتها صعودها %
% ترعت بحبل ابني زهير كليهما % % نماصين حتى ضاق عنها جلودها % % وقال : نماصين : شهرين ، ونماص : شهر . قال : رواه شمر عن ابن الأعرابي . وقال الصاغاني : هو يمدح قيسا وشمرا . ويقال : شمرا وزريقا بني زهير ، من بني سلامان بن ثعل من طيئ .
ويروى : رعت بحبال ابني زهير ، أي بعهودهما . والصعود من الإبل : التي تلقي ولدها لثمانية أشهر أو لتسعة ، فتعطف على ولدها الأول أو على ولد غيرها . قال : قيل : إن نماصين ، أي بكسر الصاد ، كما ضبطه : ع ، في الشعر المتقدم ، وقد أغفله ياقوت في معجمه . وأنمص النبت : طلع بعد أن أكلته الماشية ، وقيل : أنمص ، إذا أجز . ونمص الشعر تنميصا وتنماصا ، بالفتح : نمصه ، شدد للكثرة ، كما قاله الجوهري ، وأنشد قول الراجز :