النعام ، وكان يذبح عنده ، فتأمل ذلك . كان فيه صنم اسمه الخلصة ، فأنفذ إليه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، جرير بن عبد الله ، رضي الله تعالى عنه ، فهدمه وخربه . وقيل : ذو الخلصة : الصنم نفسه ، قال ابن الأثير : وفيه نظر لأن ذو لا تضاف إلا إلى أسماء الأجناس . أو لأنه كان منبت الخلصة : النبات الذي ذكر قريبا . وأخلص لله الدين : أمحضه وترك الرياء فيه ، فهو عبد مخلص ومخلص ، وهو مجاز ، وفي البصائر : حقيقة الإخلاص : التبري من دون الله تعالى ، وقرئ : إلا عبادضك منهم المخلصين . بكسر اللام وفتحها ، قال الزجاج : المخلص : الذي جعله الله مختارا خالصا من الدنس ، والمخلص : الذي وحد الله تعالى خالصا . وأخلص الرجل السمن : أخذ خلاصته ، نقله الفراء . وأخلص البعير سمن ، وكذلك الناقة ، نقله أبو حنيفة وأنشد : وأرهقت عظامه وأخلصا وقال الليث : أخلص ، إذا صار مخه قصيدا سمينا ، وأنشد : مخلصة الأنقاء أو زعوما . وخلص الرجل تخليصا : أعطى الخلاص ، وهو مثل الشيء ، ومنه حديث شريح أنه قضى في قوس كسرها رجل بالخلاص ، أي بمثلها . والخلاص أيضا : أجرة )
الأجير ، يقال : أعطى البحارة خلاصهم ، أي أجرأ مثالهم . وخلص تخليصا : أخذ الخلاصة من السمن وغيره ، كذا يقتضيه سياق عبارته ، والذي في الأصول الصحيحة أن فعلة بالتخفيف ، يقال أخلص وخلص