حمزة ، وحكاه ياقوت ، وقال : قد لهجت به العوام ، ونص ابن حمزة : أصله أسباه آن ، أي هم جند الله ، قال ياقوت : وما أشبه قوله هذا إلا باشتقاق عبد الأعلى القاص حين قيل له : لم سمى العصفور عصفورا قال : لأنه عصى وفر ، قيل له : فالطفيشل قال : لأنه طفا وشال . أو من أصب ، هكذا في سائر النسخ ، وقد تقدم أنه بمعنى الفرس ، وبالسين أكثر في كلامهم ، ثم قال شيخنا : فعندي أنه يسلم على ما نقلوه ، ويجعل كله لفظا واحدا ، ويذكر في الباب الذي يكون آخر حرف منه ، والله أعلم ، وما عداه فكله رجم بالغيب ، ووقوع في عيب . انتهى . وقد ذكر حمزة بن الحسن في اشتقاق هذه الكلمة وجها حسنا ، وهو أنه اسم مشتق من الجندية ، وذلك أن لفظ أصبهان إذا رد إلى اسمه بالفارسية كان : أسباهان ، وهي جمع أسباه ، وأسباه : اسم للجند والكلب وكذلك سك اسم للجند والكلب ، وإنما لزمهما هذان الاسمان واشتركا فيهما ، لأن أفعالهما وفق لأسمائهما ، وذلك أن أفعالهما الحراسة ، فالكلب يسمى في لغة : سك ، وفي لغة : أسباه ، ويخفف ، فيقال : اسبه ، فعلى هذا جمعوا هذين الاسمين ، وسموا بهما بلدين كانا معدن الجند الأساورة ، فقالوا لأصبهان : أسباهان ، ولسجستان سكان ، وسكستان . قلت : وهذا الذي نقله أن أسباه : اسم للكلب ، وأن سك اسم للجند ليس ذلك مشهورا في لغتهم الأصلية ، كما راجعته في البرهان القاطع للتبريزي ، الذي هو في اللغة عندهم كالقاموس عندنا ، فلم أجد فيه هذا الإطلاق ، اللهم إلا أن يكون بضرب من المجاز ، فتأمل . والذي تميل نفسي إليه ما ذكره
تاج العروس · الجزء ١٧ · الصفحة ٤٧٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاج العروسج ١٧ · ص ٤٧٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي