فجعل بعضنا يهمس إلى بعض . وفي حديث آخر : كان إذا صلى العصر همس بشيء لا نفهمه ، رواه صهيب ، رضي الله تعالى عنه . وقال أبو الهيثم : إذا أسر الكلام أو أخفاه فذلك الهمس من الكلام أو الهمس : أخفى ما يكون من صوت وطء القدم على الأرض ، وروى عن ابن الأعرابي قال : ويقال : اهمس وصه ، أي امش خفيا واسكت . ويقال : همسا وصه ، قال : وهذا سارق يقول لصاحبه ، وبه فسر الجوهري قول الله تعالى السابق ذكره ، وهو قريب من قول الأزهري والفراء . والهمس : العصر ، وقد همسه ، إذا عصره ، ويقال : أخذه أخذا همسا ، إذا عصره . والهمس : الدق . والكسر ، وبه سمي الأسد هموسا وهماسا في قول .
والهمس : مضغ الرجل الطعام والفم منضم ، عن أبي زيد ، وأنشد في نوادره : يأكلن ما في رحلهن همسا .
ومنه أكل العجوز الدرداء سمي همسا ، عن أبي الهيثم ، وقيل : الهمس : المضغ الذي لا يفغر به الفم . وقال أبو عمر و : الهمس : السير بالليل ، أي بلا فتور . أو هو قلة الفتور بالليل والنهار ، قاله أبو السميدع . وقيل : الهمس : حس الصوت في الفم ، مما لا إشراب له من صوت الصدر ولا جهارة في المنطق ، ولكنه كلام مهموس في الفم كالسر ، قاله الليث .