أبو حنيفة ، رحمه الله ، الهراس : من أحرار البقول ، واحدته هراسة ، وبه سموا رجلا ، وفي حديث عمرو بن العاص : كأن في جوفي شوكة الهراس . قال ابن الأثير : وهو شجر ، أو بقل ، أو شوك ، من أحرار البقول . ومنه إبراهيم بن هراسة الشيباني الكوفي ، روى عن الثوري ، وهو متروك الحديث ، تركه الجماعة ، قال الذهبي في الديوان : تكلم فيه أبو عبيدة وغيره . والهرس ، ككتف : الثوب الخلق ، وضبطه بعضهم بالفتح ، قال ساعدة بن جؤية :
% صفر المباءة ذي هرسين منعجف % إذا نظرت إليه قلت قد فرجا % % وروى الصاغاني عن الجمحي : الثوب الخلق هو الهرس ، بالكسر ، كالدرس ، فهو مستدرك )
على المصنف . والهرس ككتف : السنور ، نقله الصاغاني عن ابن عباد ، ومنه المثل : أزنى من الهرس وأغلم منها ، وروي عن ابن عباد : الهرس ، بالفتح ، والمثل المذكور كأنه مصحف من : أزنى من الهجرس ، وقد تقدم . وهرس الرجل ، كفرح : اشتد أكله ، عن ابن الأعرابي . وقيل : هرس يهرس هرسا : أخفى أكله ، وقيل : بالغ فيه ، فكأنه ضد ، وهو مستدرك على المصنف .
ومما يستدرك عليه : رجل مهرس ، كمنبر : الشديد الأكل . والأهرس : الشديد الثقيل ، يقال : هو هرس أهرس ، للذي يدق كل شيء . والفحل يهرس القرن بكلكله ، وهو مجاز . والأهرس : الأسد الشديد المراس .