وتصغيره الدقيش ، وبه كنوا ، قاله ابن دريد ، قال غلام من العرب أنشده يونس :
% يا أمتاه أخصبي العشيه % قد صدت دقشا ثم سندريه % والدقش ، كالنقش ، عن أبي حاتم ، قال ابن دريد : ورد قوم من أهل اللغة هذا الحرف ، فقالوا : ليس بمعروف ، وهو غلط لأن العرب سمت دنقشا ، فإن كان من الدقشة فالنون زائدة ، ولم يبنوا منه هذا البناء إلا وله أصل . وسأل يونس أبا الدقيش الأعرابي : ما الدقيش فقال : لا أدري ، إنما هي أسماء نسمعها فنتسمى بها : كذا نص الجوهري ، وفي التهذيب : قال يونس : سألت أبا الدقيش : ما الدقش فقال : لا أدري ، قلت : وما الدقيش قال : ولا هذا : قلت : فاكتنيت بما لا تعرف ما هو قال : إنما الكنى والأسماء علامات . انتهى . قال ابن فارس : وما أقرب هذا الكلام من الصدق . قلت : وقد تقدم عن ابن دريد أنه كنى بالطائر ، قال ابن بري : قال أبو القاسم الزجاجي : إن ابن دريد سئل عن الدقيش ، فقال : قد سمت العرب دقشا ، فصغروه ، وقالوا : دقيش ، وصيرت من فعل فنعلا ، فقالوا دنقش . وقال أبو زيد : دخلت على أبي الدقيش الأعرابي وهو مريض فقلت له : كيف تجدك يا أبا الدقيش قال : أجد ما لا أشتهي وأشتهي ما لا أجد ، وأنا في زمان سوء ، زمان من وجد لم يجد ، ومن جاد لم يجد . قلت : كيف لو أدرك أبو الدقيش