تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن القولين واحد ، فقول المصنف : ودابة بحرية ، يقتضي أنه غير الكركدن ، فتأمل . ويقال : أخرجت له حريشتي ، أي ملك يدي ، نقله الصاغاني عن ابن عباد . والحرشة ، بالضم : شبه الحماطة ، وهي الخشونة ، كالحرش ، ومنه دينار أحرش ، أي خشن ، لجدته ، والجمع حرش ، ومنه الحديث أن رجلا أخذ من رجل آخر دنانير حرشا وهي الجياد الخشن ، الحديثة العهد بالسكة ، التي عليها خشونة النقش . وكذا ضب أحرش ، أي خشن الجلد ، كأنه محزز . وقيل : كل شئ خشن أحرش ، وحرش ، الأخيرة عن أبي حنيفة ، قال الأزهري : وأراها على النسب لأني لم أسمع له فعلا . والحراش ، ككتان : الأسود السالخ لأنه يحرش الضباب ، ويريد أن يدخل في جحرها . والحراش ابن مالك ، محدث ، سمع يحيى بن عبيد ، وحكى ابن ما كولا فيه الخلاف : هل هو هكذا كما ضبطه المصنف أو بالمهملة والتخفيف ، أي ككتاب أو بالمهملة والتشديد ، ككتان قال الحافظ : فصح أن حراش بن )

مالك واحد لا اثنان . قلت والعجب من المصنف ، رحمه الله تعالى ، نبه في الحريش على وهم الذهبي ، وتبعه في الحراش مقلدا له من غير تنبيه عليه ، أي ذكر حراش بن مالك الذي عاصر شعبة أولا ، ثم ذكره ثانيا ، وقال فيه : إنه سمع يحيى بن عبيد ، تقليدا للذهبي ، وهما واحد ، وإنما الاختلاف في الضبط ، فتأمل . والله تعالى أعلم . وحية حرشاء بينة الحرش ،

تاج العروس · الجزء ١٧ · الصفحة ١٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٧ · ص ١٣٨