والحبشي ، بالتحريك ، أي مع تشديد التحتية : جبل شرقي سميراء . وجبل آخر ببلاد بني أسد ، يقال : هو بعمان ، أو هو جبل آخر . ودرب الحبش بالبصرة في خطة ) هذيل ، نسب إلى حبش أسكنهم عمر بن الخطاب ، رضي الله تعالى عنه ، البصرة ، يلي هذا الدرب مسجد أبي بكر الهذلي ، وقصره بتكريت ، موضع بالقرب منه ، فيه مزارع ، شربها من الإسحاقي ، وبركته بمصر ، خلف القرافة ، مشرفة على النيل ، وليست ببركة للماء ، وإنما شبهت بها ، وكانت تعرف ببركة المعافر . وبركة حمير ، وعندها بساتين تعرف بالحبش ، والبركة منسوبة إليها ، وهي الآن وقف على الأشراف ، تزرع فتكون نزهة خضرة لزكاء أرضها وريها ، وهي من أجل متنزهات مصر كانت ، وفيها يقول أمية بن أبي الصلت المغربي يصفها ويتشوقها :
% لله يومي ببركة الحبش % والأفق بين الضياء والغبش %
% والنيل تحت الرياض مضطرب % كصارم في يمين مرتعش %
% ونحن في روضة مفوفة % دبج بالنور عطفها ووشى %
% قد نسجتها يد الغمام لنا % % فنحن من نسجها على الفرش %
% فعاطني الراح إن تاركها % % من سورة الهم غير منتعش %
% وأثقل الناس كلهم رجل % دعاه داعي الهوى فلم يطش % والحبشية من الإبل : الشديدة السواد ، كأنها نسبت إلى الحبش ، وتضم .