كالأحبوشة ، بالضم ، والجمع الأحابيش . وحباشة : ة . وحباشة : سوق تهامة القديمة ، ومنه الحديث ، روى الزهري أنه لما بلغ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أشده ، وليس له كثير مال استأجرته خديجة ، رضي الله تعالى عنها ، إلى سوق حباشة وحباشة أيضا : سوق أخرى ، كانت لبني قينقاع ، في الجاهلية . قلت : وعلى لفظ حباشة كان سبب تأليف ياقوت ، رحمه الله ، كتابه المعجم في أسماء البلدان والبقاع ، فقد قرأت في أول كتابه ما نصه : وكان من أول البواعث لجمع هذا الكتاب أنني سئلت بمرو الشاهجان ، في سنة خمس عشرة وستمائة في مجلس شيخنا الإمام السعيد الشهيد فخر الدين بن المظفر ، عبد الرحيم ابن الإمام الحافظ تاج الإسلام ، أبي سعد بن عبد الكريم بن أبي بكر السمعاني ، تغمدهم الله تعالى برحمته ورضوانه ، وقد فعل إن شاء الله تعالى عن حباشة : اسم موضع جاء في الحديث النبوي ، وهو سوق من أسواق العرب في الجاهلية ، فقلت : أرى أنه حباشة ، بضم الحاء قياسا على أصل هذه اللغة ، لأن الحباشة : الجماعة من الناس من قبائل شتى ، وحبشت له حباشة ، أي جمعت له شيئا . فانبرى لي رجل من المحدثين ، وقال : إنما هو حباشة ، بالفتح ، وصمم على ذلك ، وكابر ، وجاهم بالعناد ، من غير حجة ، وناظر ، فأردت قطع الاحتجاج بالنقل إذ لا معول في مثل هذا على اشتقاق ولا عقل ، فاستقصيت كشفه في كتب غرائب الأحاديث ، ودواوين
تاج العروس · الجزء ١٧ · الصفحة ١٢٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاج العروسج ١٧ · ص ١٢٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي