طول الأعمار ، وتردد الآثار ، ومصاحبة الأخيار ، ومجانبة الأشرار ، والإكثار من الازدياد ، والحج والاعتمار ، جعلني الله تعالى من أوليائه الأبرار ، المستغفرين بالأسحار ، الذاكرين الله بالعشي والإبكار ، فإذا عرفت ذلك فقول شيخنا : مراده بالفتح صيغة اسم المفعول . وليس بصواب في إطلاقه ، لما فيه من الإيهام ، ولو قال : كمكرمة ، لكان أظهر ، انتهى . فيه تأمل ، وكأنه ظن أنه من أجرشت الإبل ، كأكرم ، وليس كذلك .
والمجرئش ، على صيغة الفاعل : الغليظ الجنب الجافي ، قاله الأصمعي ، وقيل : مجتمعه . قاله ابن الأعرابي ، وقيل : منتفخ الوسط من ظاهر وباطن ، قاله الليث ، وأنشد ابن الأعرابي :
% إنك يا جهضم ماهي القلب % جاف عريض مجرئش الجنب % وقال ابن السكيت : فرس مجفر الجنبين ، ومجرئش الجنبين ، وحوشب ، كل ذلك انتفاخ الجنبين .
واجترش لعياله : كسب ، والسين لغة فيه ، قاله أبو سعيد . واجترش الشيء : اختلسه ، نقله ابن عباد . والمجروش هكذا بتشديد الواو المفتوحة : أوسط الجنب ، عن ابن عباد . والجرائش ، كعلابط : الضخم . قال الصاغاني : والتركيب يدل على ما يدق ولا يضم ، وقد شذ عنه معنى جرش من الليل ، والجرشي : النفس . ومما يستدرك عليه : جراشة الشيء : ما سقط منه جريشا إذا أخذ ما دق منه . والجريش : دقيق فيه غلظ ، يصلح للخبيص المرمل . والجرش : صوت يحصل من أكل