عمره نكسنا خلقه فصار بعد القوة الضعف ، وبعد الشباب الهرم . وفلان يقرأ القرآن منكوسا ، أي يبتدئ من آخره ، أي من المعوذتين ثم يرتفع إلى البقرة ، ويختم بالفاتحة ، والسنة خلاف ذلك . أو يبدأ من آخر السورة فيقرأها إلى أولها مقلوبا ، وفي نسخة منكوسة ، وهذا الوجه الأخير نقله أبو عبيد ، قال : وتأول به بعض الحديث أنه قيل لابن مسعود ، رضي الله عنه : إن فلانا يقرأ القرآن منكوسا ، قال : ذلك منكوس القلب ، قال أبو عبيد : وهذا شيء ما أحسب أحدا يطيقه ، ولا كان هذا في زمن عبد الله ، قال : ولا أعرفه ، قال : ولكن وجهه عندي أن يبدأ من آخر القرآن من المعوذتين ثم يرتفع إلى البقرة كنحو ما يتعلم الصبيان في الكتاب ، وكلاهما مكروه ، لا الأول في تعليم الصبية ، والعجمي المفصل وإنما جاءت الرخصة لهم لصعوبة السور الطوال عليهم ، فأما من قرأ القرآن وحفظه ثم تعمد أن يقرأه من آخره إلى أوله ، فهذا هو ا لنكس المنهي عنه ، وإذا كرهنا هذا فنحن للنكس من آخر السورة إلى أولها أشد كراهة إن كان ذلك يكون . والمنكوس في أشكال الرمل ثلاثة أزواج متوالية يتلوها فرد هكذا وبعضهم يسميه الإنكيس مثال إزميل . والولاد المنكوس : أن تخرج رجلاه ، أي المولود قبل رأسه ، وهو اليتن ، كما سيأتي . والنكس والنكاس ، بضمهما ، الأخير عن شمر ، وكذلك النكس ، بالفتح : عود المريض في مرضه بعد النقه وقال شمر : بعد إفراقه ، وهو مجاز ، قال أمية بن ) أبي عائذ الهذلي :
% خيال لزينب قد هاج لي % % نكاسا من الحب بعد إندمال %