أي أنجاس أخباث . والنجس مثل عضد ، قال )
الشهاب الخفاجي ، كما وجد بخطه ، بعد ما ساق عبارة المصنف هذه ، أقول : بين أن نونه تفتح وتكسر مع سكون الجيم ، بقرينة قوله بالتحريك أي تحريك الجيم بفتح ، لأن التحريك المطلق ينصرف للفتح عند اللغويين والقراء ، وإستغنى عن التصريح بالسكون ، لدلالة مفهوم التحريك ، مع أنه الأصل ، فحاصله أن فيه خمس لغات : فتح النون وكسرها مع سكون الجيم ، والحركات الثلاث في الجيم مع فتح النون . وتوضيحه ما في العباب ، وعبارته : النجس ، بفتحتين ، والنجس ، بفتح فكسر ، والنجس ، بفتح فضم ، والنجس ، بفتح فسكون ، والنجس بكسر فسكون : ضد الطاهر ، وقد نجس ثوبه ، كسمع وكرم ، نجسا ونجاسة . وقال الراغب في المفردات ، وتبعه المصنف في البصائر : النجاسة ضربان : ضرب يدرك الحاسة ، وضرب يدرك بالبصيرة ، وعلى الثاني وصف الله به المشركين في الآية المتقدمة . قلت : وذكر الزمخشري أنه مجاز .
وأنجسه غيره ونجسه تنجيسا فتنجس ، والفقهاء يفرقون بين النجس والمتنجس ، كما هو مصرح به في محله . وفي الحديث ، عن الحسن ، في رجل زنى بامرأة تزوجها ، فقال : هو أنجسها وهو أحق بها . وداء ناجس ونجيس ، ككريم ، وكذا داء عقام ، إذا كان لا يبرأ منه . وقال الزمخشري : أعيا المنجسين . قال الشاعر : وداء قد أعيا بالأطباء ناجس وقال ساعدة بن جؤية :