الأنواء أغزر من الثريا . أراد أن المطر كان عند نوء الثريا ، وهو منقمسها لغزارة ذلك المطر .
والقاموس : البحر ، عن ابن دريد ، وبه سمى المصنف ، رحمه الله تعالى ، كتابه هذا ، وقد تقدم بيان ذلك في مقدمة الكتاب . أو أبعد موضع فيه غورا ، قاله أبو عبيد في تفسير الحديث المتقدم .
ومما يستدرك عليه : قمست الآكام في السراب ، إذا إرتفعت فرأيتها كأنها تطفو ، قال ابن مقبل :
% حتى إستبنت الهدى والبيد هاجمة % يقمسن في الآل غلفا أو يصلينا % % وقال شمر : قمس الرجل في الماء ، إذا غاب فيه . وإنقمس في الركية ، إذا وثب فيها . وقمست به في البئر : إذا رميت . وفي حديث وفد مذحج : في مفازة تضحي أعلامها قامسا ، ويمسي سرابها )
طامسا ، أي تبدو جبالها للعين ثم تغيب ، وأراد كل علم من أعلامها ، فلذلك أفرد الوصف ولم يجمعه . قال الزمخشري : ذكر سيبويه أن أفعالا يكون للواحد وأن بعض العرب يقول : هو الأنعام ، وإستشهد بقوله تعالى : وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه وعليه جاء قوله : تضحي أعلامها قامسا ، وهو هنا فاعل بمعنى مفعول . وفلان يقمس في سربه ، إذا كان يختفي مرة ويظهر مرة . والقامس : الغواص وكذلك القماس ، قال أبو ذؤيب :