تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتطاير عنه السفا ، نلقه الصاغاني . وتفيحس في مشيته ، إذا تبختر ، وكذلك تفيسح . ومما يستدرك عليه : أفحس الرجل ، إذا سحج شيئا بعد شيء .

|ف د س

الفدس ، بالضم ، أهمله الجوهري ، وقال أبو عمر و : هو العنكبوت ، وهي أيضا : الهبور والثطأة ، ج فدسة ، كقردة ، عن ابن الأعرابي ، وقال كراع : الفدش : أنثى العنكبوت ، هكذا أورده بالشين ، وسيأتي . وفلان الفدسي ، محركة ، لا يعرف إلى ماذا نسب ، هكذا في سائر نسخ القاموس ، وهو غلط نشأ عن تصحيف وقع فيه الصاغاني ، فإنه نقل عن الأزهري : رأيت بالخلصاء رجلا يعرف بالفدسي ، يعني بالتحريك ، قال : ولا أدري إلى أي شيء نسب . فجاء المصنف وقلده ، وغير رجلا بفلان الفدسي ، ولم يراجع الأصول الصحيحة ، وصوابه على ما في التهذيب ، ومن نصه نقلت : ورأيت بالخلصاء دحلا يعرف بالفدسي ، قال : ولا أدري إلى أي شيء ينسب ، هذا نصه ، بالدال والحاء ، ولم يعين فيه ضبطه بالتحريك ، وإنما أتى به الصاغاني من عنده ، ولو كان أصله الذي نقل منه صحيحا لم يغير دحلا برجل ، فكذلك لم نثق بضبطه في هذا الحرف ، فنقول : لعل هذا الدحل كان كثير العناكب مهجورا لا ترد عليه الرعاة إلا قليلا ، فسمي بالفدسي ، إما بالضم نسبة إلى المفرد ، أو الفدسي ، بكسر ففتح ، نسبة إلى الجمع ، وعجيب توقف الأزهري فيه ، وكأنه لم يتأمل ، أو لم يثبت عنده ما يطمئن إليه قلبه ، فتأمل وأنصف .

تاج العروس · الجزء ١٦ · الصفحة ٣١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٦ · ص ٣١٩