تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل : غبس الليل : ظلامه من أوله ، وغبشه : من آخره ، ونقل شيخنا عن الخطابي ما يخالف هذا ، فإنه قال عنه : الغبس والغلس في آخر الليل ، ويكون الغبش في أول الليل ، فتأمل .

والغبسة ، بالضم ، الظلمة ، كالغبس ، أو هما بياض فيه كدرة ، وهو لون الرماد ، وقال ابن دريد : الغبسة : لون بين الطلسة والغبرة ، ورماد أغبس ، وذئب أغبس ، وهو غبساء ، قال الأعشى : كالذئبة الغبساء في ظل السرب وقولهم : لا آتيك ما غبا غبيس ، كزبير ، أي أبدا ما بقي الدهر ، وأنشد الأموي :

% وفي بني أم زبير كيس % على الطعام ما غباغبيس % لا يعرف ، وقال ابن الأعرابي : لا أدري ما أصله ، كما قاله الجوهري ، والذي في التهذيب عن ابن الأعرابي ، أي ما بقي الدهر . قلت : وكأنه لم يعرفه أولا ثم فسره بما ذكر ، فتأمل ، أو أصله الذئب ، صغر أغبس ، مرخما ، وغبا أصله : غب ، فأبدل من أحد حرفي التضعيف الألف ، مثل تقضى البازي وأصله : تقض ، أي لا آتيك ما دام الذئب يأتي الغنم غبا ، وقال الزمخشري : وتقول : لن يبلغ دبيس ، ما غبا غبيس . وهو علم للجدي ، سمي لخفائه . والغبسة كلون الرماد .

وغبا : بمعنى غبي ، أي خفي ، طائية . والورد الأغبس من الخيل : هو الذي تدعوه الأعاجم : السمند ، ويرغبون فيه . والغبس محركة : ناقة لحرملة ابن المنذر الطائي أبي زبيد

تاج العروس · الجزء ١٦ · الصفحة ٣٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٦ · ص ٣٠٠