يوضع قبل الباب دعامة ، وليس بعربي ، ومعناه مترس ، أي لا تخف معها ، وليس في نص التهذيب لفظة معها ، ويقال : إن اسم هذه الخشبة بالعربية الترس بالضم ، وهي بالفارسية مترس ، فعلى هذا لا وهم في عبارة المصنف ، كما زعمه شيخنا ، إلا أنه أطلق الضبط فأخل ، وأما لفظ البخاري فمعناه لا تخف ، بالاتفاق ، والصحيح في ضبطه ما مر عن الحافظ بن حجر ، كما جزم به جماعة ، ووافقه أهل اللسان ، فإن الميم عندهم علامة النهي ، وترس معناه : خف ، فإذا قيل : مترس : فمعناه : لا تخف . وكل ما تترست به فهو مترسة لك ، هكذا ضبطه بكسر الميم ، وهذا يشعر أنه المترس الذي ذكر قبل ذلك ، وفي الأساس : هو مترسة لك ، وهو مجاز ، أي كأنه يتوقى به في النوائب . قال ابن عباد : الترس ، بالضم ، من جلد الأرض : الغليظ منها ، كأنه على التشبيه ، ويقال : هو القاع المستدير الأملس ، كما قاله الزمخشري ، ومنه قولهم : واجهت ترسا من الأرض ، قال ابن ميادة :
% سفين تراب الأرض حتى أبدنه % % وواجهن ترسا من متون صحاري % % ومما يستدرك عليه : رجل تارس : ذو ترس ، تقول : لا يستوي الراجل والفارس ، والأكشف والتارس . وحكى سيبويه : اترس الرجل اتراسا ، من باب الافتعال ، إذا توقى بالترس .
والمترسة : ما تترس به . والترس ، بالضم : هو المترس خلف الباب ، هذا هو الأصل ، ثم استعمل في غلق الباب كيف كان ، يقولون : ترس الباب ، وباب متروس ،