تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عنه فهدم البيت وأحرق السمرة ، فانظر هذا مع كلامه هنا ، ففيه نوع مخالفة ، ولعل هذا البيت هدم مرتين ، مرة في الجاهلية على يد زهير ، وقتل إذ ذاك بانيه ظالم ، والمرة الثانية عام الفتح على يد خالد بن الوليد رضي الله تعالى عنه ، وقتل إذ ذاك سادنه ربيعة بن جرير السلمي ، ولو قال : *!وبس : بيت لغطفان هي العزى ، كان قد أصاب في جودة الاقتصار ، على أن الصاغاني ذكر )

فيه لغة أخرى وهي بساء ، بالضم والمد ، فتركه قصور ، وقوله : جبل قرب ذات عرق ، وأرض لبني نصر ، ثم قوله : وبيت لغطفان ، كل ذلك واحد ، فإنهم صرحوا أن أرض نصر هذه هي الجبال التي فوق النخلة الشامية بذات عرق ، وبه سمي البيت المذكور ، وبنو نصر بن معاوية مع غطفان شيء واحد لأنهم أبناء عم أقرباء ، فغطفان هو ابن سعد بن قيس عيلان ، ونصر هو ابن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان ، ولبني كلب يد بيضاء في نصرتهم لقريش حين بنوا الكعبة ، ذكر ابن الكلبي في الأنساب ما نصه : من بني عبد الله بن هبل بن أبي سالم الذي أتى قريشا حين أرادوا بناء الكعبة ومعه مال فقال : دعوني أشرككم في بنائها ، فأذنوا له ، فبنى جانبه الأيمن . *!والبسبس : القفر الخالي ، لغة في السبسب ، وزعم يعقوب أنه من المقلوب ، وبهما روي قول قس : فبينما أنا أجول *!بسبسبها .

*!البسبس : شجر تتخذ منه الرحال ، قاله الليث ، أو الصواب السبسب بالباء ، وقد تصحف على الليث ، قاله الأزهري .

تاج العروس · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٥ · ص ٤٥٤