من خلفه ، وفي التنزيل العزيز : هماز مشاء بنميم وفيه أيضا : ويل لكل همزة لمزة . وكذلك امرأة همزة لمزة ، لم تلحق الهاء لتأنيث الموصوف بما هو فيه وإنما لحقت لإعلام السامع أن هذا الموصوف بما هو فيه قد بلغ الغاية والنهاية ، فجعل تأنيث الصفة أمارة لما أريد من تأنيث الغاية والمبالغة .
وقال إسحاق : الهمزة اللمزة : الذي يغتاب الناس ويغضهم ، وأنشد :
% إذا لقيتك عن شحط تكاشرني % % وإن تغيبت كنت الهامز اللمزه % وروي عن ابن عباس في قوله تعالى : ويل لكل همزة لمزة قال : هو المشاء بالنميمة ، المفرق بين الجماعة ، المغري بين الأحبة . وفسر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم همز الشيطان بالموتة ، أي الجنون . ونص الحديث : كان إذا استفتح الصلاة قال : اللهم ، إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفثه ونفخه . قيل : يا رسول الله : ما همزه ونفثه ونفخه قال : أما همزه فالموتة ، وأما نفثه فالشعر ، وأما نفخه فالكبر . قال أبو عبيد : الموتة : الجنون لأنه )
يحصل من نخسه وغمزه . وكل شيء دفعته فقد همزته . وقيل : همز الشيطان همزا : همس في قلبه وسواسا . وهمزات الشياطين : خطراتها التي تخطرها بقلب الإنسان ، وهو مجاز . والمهمز والمهماز ، كمنبر ومصباح : ما همزت به الدابة : وهي حديدة في مؤخر خف الرائض . ج مهامز ومهاميز ، كمنابر ومصابيح ، قال الشماخ :
% أقام الثقاف والطريدة درأها % % كما قومت ضغن الشموس المهامز %