تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصيحتان مسموعتان ، وحقق ابن غالب في شرح الكتاب أن نجز كنصر هو الوارد في معنى حضر ، ونجز كفرح هو الوارد في معنى فني وانقضى ، واختاره جماعة ، وكثر دورانه ، حتى قال القائل : نجز الكتاب ، إذا أردت تمامه ، بالكسر ، فتح الجيم ليس بجائز ، فإذا أردت به الحضور فتحت منه ، للحديث : أتى بأمر ناجز . ومال إليه الشهاب في شرح الدرة وغيره . والصواب أن هذا هو الأفصح في الاستعمال ، واللغتان مسموعتان . انتهى . قلت : وأنشد الجوهري قول النابغة الذبياني :

% وكنت ربيعا لليتامى وعصمة % فملك أبي قابوس أضحى وقد نجز % هكذا ضبطه بكسر الجيم ، وروى أبو عبيد هذا البيت نجز بفتح الجيم ، وقال : معناه فني وذهب ، والأكثر على قول أبي عبيد ، ومعنى البيت : أي انقضى وقت الضحى لأنه مات في ذلك الوقت . وأبو قابوس : كنية النعمان بن المنذر . نجز الكلام : انقطع وتم . قال ابن السكيت : نجز )

حاجته ينجزها نجزا ، من حد نصر : قضاها ، كأنجزها إنجازا . يقال : أنت على نجز حاجتك ، بفتح النون ويضم ، أي على شرف من قضائها . والناجز والنجيز ، كناصر وأمير : الحاضر المعجل . ومن أمثالهم : ناجزا بناجز ، كقولك : يدا بيد ، وعاجلا بعاجل . وفي الحديث : إلا ناجزا بناجز ، أي حاضرا بحاضر . والمناجزة في القتال : المبارزة والمقاتلة : وهو أن يتبارز

تاج العروس · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٥ · ص ٣٤٣