تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيكون هو المفتض لها أولا ، وجديس هي أخت طسم ، ثم إن عفيرة بنت عفار وهي من سادات جديس زفت على بعلها ، فأتي بها إلى عمليق ، فنال منها ما نال ، فخرجت رافعة صوتها ، شاقة جيبها ، كاشفة قبلها ، وهي تقول : )

% لا أحد أذل من جديس % أهكذا يفعل بالعروس % فلما سمعوا ذلك عظم عليهم واشتد غضبهم ، ومضى بعضهم إلى بعض ، ثم إن أخا عفيرة وهو الأسود بن عفار صنع طعاما لعرس أخته عفيرة ، ومضى إلى عمليق يسأله أن يحضر طعامه ، فأجابه وحضر هو وأقاربه وأعيان قومه ، فلما مدوا أيديهم إلى الطعام غدرت بهم جديس فقتل كل من حضر الطعام ، ولم يفلت منهم أحد إلا رجل يقال له رياح بن مرة ، توجه حتى أتى حسان بن تبع ، فاستجاشه عليهم ، ورغبه فيما عندهم من النعم ، وذكر أن عندهم امرأة يقال لها عنز ، ما رأى الناظرون لها شبها ، وكانت طسم وجديس بجو اليمامة ، فأطاعه حسان ، فخرج هو ومن عنده حتى أتوا جوا ، وكان بها زرقاء اليمامة ، وكانت أعلمتهم بجيش حسان من قبل أن يأتي بثلاثة أيام ، فأوقع بجديس وقتلهم وسبى أولادهم ونساءهم ، وقلع عيني زرقاء وقتلها ، وأتي إليه بعنز راكبة جملا ، فلما رأى ذلك بعض شعراء جديس قال :

% أخلق الدهر بجو طللا % % مثل ما أخلق سيف خللا %

% وتداعت أربع دفافة % تركته هامدا منتخلا %

% من جنوب ودبور حقبة % وصبا تعقب ريحا شمألا %

% ويل عنز واستوت راكبة % فوق صعب لم يقتل ذللا % %

تاج العروس · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٥ · ص ٢٤٦