حيث رأى للعنقز معاني أحدها المرزنجوش ، وسمع قول النابغة الذبياني :
% رقاق النعال طيب حجزاتهم % % يحيون بالريحان يوم السباسب % % فتوهم أن الذي يحيى به أبو خالد هو العنقز الذي هو المرزنجوش ، وقد قاس الملائكة بالحدادين ، فإن شعر النابغة مدح ، والشعر الذي استشهد به الجوهري وعزاه إلى الأخطل ، وليس في شعر الأخطل غياث بن غوث ، ذم وهجاء ، وليس له في حرف الزاي شيء . قلت : وقد ذكر الجوهري بعد هذا البيت أبياتا أخر وهي هذه :
% وروى مشاشك بالخندري % % س قبل الممات فلا تعجز %
% أكلت القطاط فأفنيتها % % فهل في الخنانيص من مغمز %
% ودينك هذا كدين الحما % % ر بل أنت أكفر من هرمز % ونقله ابن يري وذكر في العنقز القولين . العنقزة ، بهاء : الراية . قيل : العنقز ، كجعفر : رجل ردت شهادته عند بعض القضاة ، المراد به إياس ، لكنيته ، وضبطه الحافظ بالراء ، وقد تقدم .
وعمرو بن محمد العنقزي ، وابنه الحسين ، محدثان . ودارة العنقز ، هكذا في النسخ ، والصواب : ذات العنقز ، كما هو نص التكملة والتبصير ، ثم إن مقتضى سياقه أنه كجعفر ، وضبطه الصاغاني بالضم وقال : هو موضع بديار بكر بن وائل . ومما يستدرك عليه : العنقزان بالضم : المرزنجوش ، نقله ابن بري . وقال أبو حنيفة : ولا يكون في بلاد العرب ، وقد