السباسب ، يقال : تيه تبهور ، أي شديد ، ياؤه على هذا معاقبة بعد القلب ، وفي حواشي ابن بري . ما نصه : أسقط الجوهري ذكر تيهور الرمل الذي ينهار ، لأنه يحتاج فيه إلى فضل صنعة من جهة العربية . وشاهد *!تيهور الرمل المنهار قول العجاج : إلى أراط ونقا تيهور وزنه تفعول ، والأصل فيه تهيور ، فقدمت الياء التي هي عين إلى موضع الفاء ، فصار *!تيهورا ، فهذا إن جعلته من تهير الجرف ، وإن جعلته من تهور كان وزنه فيعولا لا تفعولا ، ويكون مقلوب العين أيضا إلى موضع الفاء ، والتقدير فيه بعد القلب : *!ويهور ، ثم قلبت الواو تاء كما قلبت في تيقور ، وأصله ويقور ، من الوقار . *!والهار : الضعيف الساقط من شدة الزمان ، وبه فسر حديث خزيمة : تركت المخ رارا والمطي *!هارا ، ويروى بالتشديد .
*!الهوارة : كسحابة : الهلكة ، ومنه الحديث الذي لا طريق له ، كما قاله الصاغاني : من أطاع الله ونص الحديث ربه فلا *!هوارة عليه أي لا هلك . قلت : وقد روي عن أنس رضي الله عنه أنه خطب فقال : من يتقي الله لا هوارة عليه فلم يدروا ما قال ، فقال يحيى بن يعمر : أي لا ضيعة عليه . وفي الحديث أيضا : من اتقى الله وقي *!الهورات أي الهلكات ، وقال الصاغاني : أي المهالك ، واحدتها هورة ، وقد تقدم قريبا ، وهذا من المصنف غريب جدا ، فإنه ذكر المفرد أولا ثم ذكر بعده الحديث الذي جاء فيه ذكر جمعه ، ففرقهما في محلين . من المجاز : رجل *!هير ، ككيس إذا كان *!يتهور في الأشياء ، ونص التكملة : يتهير في الأشياء .