تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنفيرا ، قاله الصاغاني . قلت : وهو من باب كتب ، ولم يعرف أنفر بالضم في النفار الذي هو الهرب والمجانبة ، كذا في اللسان . ونفر عنه تنفيرا : أي لقبه لقبا مكروها ، كأنه عندهم تنفير للجن والعين عنه . وقال أعرابي : لما ولدت قيل لأبي : نفر عنه ، فسماني قنفذا وكناني أبا العداء . من المجاز : تنافرا إلى الحكم : تحاكما إليه . ونافرا : حاكما في الحسب ، أو المنافرة : المفاخرة . ويقال : نافرت الرجل منافرة : إذا قاضيته . وقال أبو عبيد : المنافرة : أن يفتخر الرجلان كل واحد منهما على صاحبه ، ثم يحكما بينهما رجلا ، كفعل علقمة بن علاثة مع عامر بن الطفيل حين تنافرا إلى هرم بن قطبة الفزاري ، وفيهما يقول الأعشى يمدح عامر بن الطفيل ويحمل على علقمة بن علاثة :

% قد قلت شعري فمضى فيكما % % واعترف المنفور للنافر % وقد نافره فنفره ، وفي حديث أبي ذر : نافر أخي أنيس فلانا الشاعر ، أراد أنهما تفاخرا أيهما أجود شعرا . قال ابن سيده : وكأنما جاءت المنافرة في أول ما استعملت أنهم كانوا يسألون الحاكم أينا أعز نفرا . ونافرتك ، ونفرتك ، بالفتح وبالضم أيضا ، نقله الصاغاني وغيره ، ونفورتك بالضم : أسرتك وفصيلتك التي تغضب لغضبك ، يقال : جاءنا في نافرته ونفرته ونفرته ، أي في فصيلته ومن يغضب لغضبه ، وقال :

% لو أن حولي من عليم نافره % ما غلبتني هذه الضياطره % )

تاج العروس · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٤ · ص ٢٧٠