قوله تعالى : وهو الذي يرسل الرياح نشرا بين يدي رحمته هو بضمتين ، قرئ نشرا ، بضم فسكون ، قرئ نشرا ، بالتحريك ، فالأول جمع نشور ، كرسول ورسل ، والثاني سكن الشين استخفافا ، أي طلبا للخفة ، والثالث معناه إحياء بنشر السحاب الذي فيه المطر ، الذي هو حياة كل شيء ، والرابع شاذ ، عن ابن جني ، قال : وقرئ بها . وعلى هذا قالوا ماتت الريح : سكنت ، قال :
% إني لأرجو أن تموت الريح % فأقعد اليوم وأستريح % قيل : معناه وهو الذي يرسل الرياح منشرة نشرا قاله الزجاج . قال : وقرئ بشرا ، بالباء ، جمع بشيرة ، كقوله تعالى : ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات . ونشرت الريح : هبت في يوم غيم خاصة . عن ابن الأعرابي . وقوله تعالى : والناشرات نشرا قال ثعلب : هي الملائكة تنشر الرحمة . وقيل : هي الرياح تأتي بالمطر . من المجاز : نشرت الأرض تنشر نشورا ، بالضم : أصابها الربيع فأنبتت ، فهي ناشرة . من المجاز : النشرة ، بالضم : رقية يعالج بها )
المجنون والمريض ومن كان يظن أن به مسا من الجن ، وقد نشر عنه ، إذا رقاه ، وربما قالوا للإنسان والمهزول الهالك : كأنه نشرة . قال الكلابي : وإذا نشر المسفوع كان كأنما أنشط من عقال ، أي يذهب عنه سريعا ، سميت نشرة لأنه ينشر بها عنه ما خامره من الداء ، أي يكشف ويزال . وفي الحديث : أنه سئل عن النشرة فقال : هي من عمل الشيطان وقال الحسن : النشرة من السحر .