قال الجوهري : طعنه فأنثره ، أي أرعفه . وقال غيره : طعنه فأنثره عن فرسه : ألقاه على نثرته ، أي خيشومه ، وذكرهما الزمخشري في الأساس إلا أنه قال في الأول : ضربه ، وفي الثاني : طعنه . أنثر الرجل : أخرج ما في أنفه من الأذى والمخاط عند الوضوء مثل نثر ينثر ، بالكسر ، نقله الصاغاني ، أو أخرج نفسه من أنفه ، وكلاهما مجاز .
وقد علمت ما فيه من أقوال أئمة اللغة ، فإنهم لا يجيزون ذلك إلا أنه قلد الصاغاني . قيل : أنثر : أدخل الماء في أنفه ، كانتثر واستنثر ، وهو مرجوح عند أئمة اللغة ، وقد تقدم ما فيه ونبهنا على أن الصحيح أن الاستنثار غير الاستنشاق . من المجاز : المنثر ، كمعظم : الرجل الضعيف الذي لا خير فيه ، شدد للكثرة . ومما يستدرك عليه : در نثير ومنثر ومنثور . وانتثرت الكواكب : تفرقت أو تناثرت كالحب . والنثر ، ككتف : المتساقط الذي لا يثبت ، هكذا فسر ابن سيده ما أنشده ثعلب :
% هذريان هذر هذاءة % موشك السقطة ذو لب نثر % ووجأه فنثر أمعاءه : وهو مجاز . والنثر ، بالتحريك : كثرة الكلام وإذاعة الأسرار . ويقولون : ما أصبنا من نثر فلان شيئا ، وهو اسم المنثور من نحو سكر وفاكهة ، كالنثار . ونثر ينثر ، بالكسر ، إذا امتخط . والنثر : هو الكلام المقفى بالأسجاع ضد النظم . وهو مجاز ، على التشبيه بنثر الحب إذا بذر . والمنثور : نوع من الرياحين . وفي الوعيد : لأنثرنك نثر الكرش . ويقال : نثر كنانته فعجم عيدانها