تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعم تصرفا وهي الأصل ، يعني أن باب نثل أكثر من باب نثر . وقال شمر في كتابه في السلاح : النثرة والنثلة : اسم من أسماء الدروع ، قال : وهي المنثولة وأنشد :

% وضاعف من فوقها نثرة % ترد القواضب عنها فلولا % % وقال ابن شميل : النثل : الأدراع يقال : نثلها عليه ونثلها عنه ، أي خلعها ، ونثلها عليه ، إذا لبسها . قال الجوهري : يقال نثر درعه عنه ، إذا ألقاها عنه ، ولا يقال نثلها . قلت : والذي قاله أبو عبيدة في كتاب الدرع له ما نصه : وللدرع أسماء من غير لفظها ، فمن ذلك قولهم : نثلة ، وقد نثلت درعي عني ، أي ألقيتها عني ، ويقولون : نثرة ، ولا يقولون نثرت عني الدرع ، فتراهم حولوا اللام إلى الراء كما قالوا : سملت عينه وسمرت عينه . ونرى أن النثلة هي الأصل ، لأن لها فعلا وليس للنثرة فعل . انتهى ، وهو يخالف ما ذهب إليه الجوهري وأرى الزمخشري قد اشتق من النثرة فعلا ، فتأمل . النثرة للدواب : شبه العطسة وفي حديث ابن عباس : الجراد نثرة الحوت أي عطسته وفي حديث كعب : إنما هو نثرة حوت . والنثير ، كأمير للدواب والإبل كالعطاس لنا ، زاد الأزهري . إلا أنه ليس بغالب ، ولكنه شيء يفعله هو بأنفه ، وقد نثر الحمار ، وهو ينثر نثيرا ، وأنشد ابن الأعرابي :

% فما أنجرت حتى أهب بسدفة % علاجيم عير ابني صباح نثيرها % % واستنثر الإنسان : استنشق الماء ثم استخرج ذلك بنفس الأنف ، وهو مجاز ، كانتثر ، وقال ابن الأعرابي : الاستنثار هو الاستنشاق وتحريك النثرة وهي طرف الأنف .

تاج العروس · الجزء ١٤ · الصفحة ١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٤ · ص ١٧٣