نقلا عن الخليل ، قال : وذلك أنهم يحبسونها عن الماء تسع ليال وثمانية أيام ، ثم تورد في اليوم التاسع ، وهو اليوم العاشر من الورد الأول .
وفي اللسان : العشر : ورد الإبل اليوم العاشر . وفي حسابهم : العشر : التاسع . فإذا جاوزوها بمثلها فظمؤها عشران . والإبل في كل ذلك عواشر ، أي ترد الماء عشرا ، وكذلك الثوامن والسوابع والخوامس . وقال الأصمعي إذا وردت الإبل في كل يوم قيل : قد وردت رفها ، فإذا وردت يوما ويوما لا ، قيل : وردت غبا ، فإذا ارتفعت عن الغب فالظمء الربع ، وليس في الورد ثلث ، ثم الخمس إلى العشر ، فإذا زادت فليس لها تسمية ورد ، ولكن يقال : هي ترد عشرا وغبا ، )
وعشرا وربعا ، إلى العشرين ، فيقال حينئذ : ظمؤها عشران . فإذا جاوزت العشرين فهي جوازئ . وفي الصحاح : والعشر : ما بين الوردين ، وهي ثمانية أيام ، لأنها ترد اليوم العاشر .
وكذلك الأظماء كلها بالكسر ، وليس لها بعد العشر اسم إلا في العشرين ، فإذا وردت يوم العشرين قيل : ظمؤها عشران ، وهو ثمانية عشر يوما ، فإذا جاوزت العشرين فليس لها تسمية ، وهي جوازئ . انتهى . ومثله قال أبو منصور الثعالبي وصرح به غيره ، ووجدت في هوامش بعض نسخ القاموس في هذا الموضع مؤاخذات للوزير الفاضل محمد راغب باشا ، سامحه الله وعفا عنه ، منها : ادعاؤه أن الصواب في العشر هو ورود الإبل اليوم العاشر ، لأنه الأنسب بالإشتقاق . والجواب عنه أن الصواب أنه لا منافاة بين القولين ، لأن الورد على ما حققه الجوهري وغيره ثمانية أيام أو مع ليلة ، فمن اعتبر الزيادة ألحق اليوم بالليلة ، ومن لم يعتبر جعل الليلة كالزيادة . وبه يجاب عن الجوهري أيضا ، حيث لم يذكر