أبوه معروف ، إذا ذكره الابن كفاه عن الانتماء إلى الجد الأبعد ، وهي بهاء ، قال رؤبة : قد رفع العجاج ذكرى فادعنيباسم إذا الأنساب طالت يكفني ودخل رؤبة على النسابة البكرى ، فقال : من أنت قال : رؤبة بن العجاج . قال : قصرت وعرفت . وأنشد ابن دريد :
% أحب من النسوان كل قصيرة % لها نسب في الصالحين قصير % معناه أنه يهوى من النساء كل مقصورة تغنى بنسبها إلى أبيها عن نسبها إلى جدها . وقال الطائي :
% أنتم بنو النسب القصير وطولكم % % باد على الكبراء والأشراف % قال شيخنا : وهو مما يتمادح به ويفتخر ، وهو أن يقال : أنا فلان ، فيعرف ، وتلك صفة الأشراف ، ومن ليس بشريف لا يعلم ، ولا يعرف حتى يأتي بنسب طويل يبلغ به رأس القبيلة .
وقال أسيد : قصارة الأرض ، بالضم : طائفة قصيرة منها ، وهي أسمنها أرضا ، وأجودها نبتا ، قدر خمسين ذراعا أو أكثر ، هكذا نقله صاحب اللسان والتكملة ، وهو قول أسيد ، وله بقية ، تقدم في قصارة الدار ، ولو جمعهما بالذكر كان أصوب . وروى أبو عبيد حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم في المزارعة أن أحدهم كان يشترط ثلاثة جداول والقصارة ، وفسره فقال : هو ما بقي في السنبل من الحب مما لا يتخلص بعد ما يداس ، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك . كالقصرى ، كهندى ، قاله أبو عبيد ، وقال : هو بلغة الشأم . قال الأزهري : هكذا أقرأنيه ابن هاجك عن ابن جبلة عن أبي عبيد بكسر القاف ،