وهذا مجاز . ومن المجاز أيضا : رجل قذور ، كصبور ، وقاذور ، وقاذورة ، وذو قاذورة : لا يخالط الناس ، وفي الأساس : رجل قاذورة : متبرم بالناس لا يجلس إلا وحده ، ولا ينزل إلا وحده . وفي المحكم : رجل ذو قاذورة : لا يخال الناس لسوء خلقه ولا ينازلهم . قال متمم ابن نويرة يرثي أخاه :
% فإن تلقه في الشرب لا تلق فاحشا % على الكأس ذا قاذورة متزبعا % % وقال أبو عبيد : القاذورة من الرجال : الفاحش السيئ الخلق ، وقال الليث : القاذورة : الغيور من الرجال . وفي الحديث : من أصاب من هذه القاذورة شيئا فليستتر بستر الله . قال ابن سيده : أراه عني به الزنى وسماه قاذورة ، كما سماه الله عز وجل فاحشة ومضقتا . وقال ابن الأثير في تفسيره : أراد به ما فيه حد كالزنى والشرب . وقال خالد بنث جنبة : القاذورة التي نهى الله عنها : الفعل القبيح واللفظ السيئ . وقال الزمخشري : القاذورات : الفواحش ، وهو مجاز . ومن المجاز أيضا : القاذورة من الإبل : التي تبرك ناحية منها لا تخالطها وتستبعد وتنافرها عند الحلب ، كالقذور ، كصبور . قال الحطيئة يصف إبلا عازبة لا تسمع أصوات الناس :
% إذا بركت لم يؤذها صوت سامر % ولم يقص عن أدنى المخاض قذورها % % قال الأزهري : والكنوف مثلها . وفي المحكم : القاذورة : الرجل يتقذر الشيء فلا يأكله ، عن أبي عبيدة ، وهكذا نصه في المحكم وفي التكملة واللسان . ومنه ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قاذورة لا يأكل الدجاج حتى تعلف الهاء للمبالغة . وفي حديث أبي موسى في