تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تكون نعتا لمعرفة ، لأن الذين غير مصمود صمده ، وإن كان فيه الألف واللام . وقال أبو العباس : جعل الفراء الألف واللام فيها بمنزلة النكرة ، ويجوز أن يكون غير نعتا للأسماء التي في قوله : أنعمت عليهم . وهي غير مصمود صمدها . قال : وهذا قول بعضهم ، والفراء يأبى أن يكون غير نعتا إلا للذين لأنها بمنزلة النكرة . وقال الأخفش : غير بدل . قال ثعلب : وليس بممتنع ما قال ، ومعناه التكرير ، كأنه أراد صراط غير المغضوب عليهم . وإذا كانت للاستثناء أعربت إعراب الاسم التالي الواقع بعد إلا في ذلك الكلام وذلك أن أصل غير صفة والاستثناء عارض فتنصب في : جاء القوم غير زيد . وتجيز النصب والرفع في : ما جاء أحد غير زيد . وإذا أضيفت لمبنى جاز بناؤها على الفتح كقوله ، أي الشاعر :

% لم يمنع الشرب منها غير أن نطقت % حمامة في غصون ذات أو قال % وقد أشبع ابن هشام القول في غير بما لا مزيد عليه . واستدرك البدر الدماميني في شرحه ما ينبغي النظر له ، والوقوف بالتأمل لديه . *!وتغير الشيء عن حاله : تحول . *!وغيره : جعله غير ما كان . وغيره حوله وبدله ، وفي التنزيل العزيز : ذلك بأن الله لم يك *!مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى *!يغيروا ما بأنفسهم قال ثعلب : معناه حتى يبدلوا ما أمرهم الله . والاسم من التغيير *!الغير ، عن اللحياني ، وأنشد : إذ أنا مغلوب قليل *!الغير .

تاج العروس · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٣ · ص ٢٨٦