قلت ولم يذكر المصنف الغمرة وأحال عليه هنا ، وهو مثل الغمر الماء الكثير . ورجل مغتمر : سكران ، نقله الصاغاني ، كأنه اغتمره السكر ، أي غطى على عقله وستره . والمغمور : الخامل ، وفي حديث حجير : إنني لمغمور فيهم أي لست بمشهور ، كأنهم قد غمروه ، أي علوه بفضلهم .
وتغمر البعير : لم يرو من الماء ، وكذلك العير . وقد غمره الشرب . قال الشاعر :
% ولست بصادر عن بيت جاري % % صدور العير غمره الورود % والغامر من الأرض والدور : خلاف العامر ، وهو الخراب لأن الماء قد غمره فلا تمكن زراعته ، أو كبسه الرمل والتراب ، أو غلب عليه النز فنبت فيه الأباء والبردى فلا ينبت شيئا ، وقيل له غامر لأنه ذو غمر من الماء ، وغيره الذي غمره ، كما يقال هم ناصب أي ذو نصب .
وبه فسر حديث عمر رضي الله عنه : أنه مسح السواد : عامره وغامره . فقيل : إنه أراد عامره وخرابه . وفي حديث آخر : أنه جعل على كل جريب عامر أو غام ر درهما وقفيزا وإنما فعل ذلك رضي الله عنه لئلا يقصر الناس في المزارعة قاله الأزهري . أو الغامر من الأرض : كلها ما لم تستخرج حتى تصلح للزراعة والغرس . وقيل : هو ما لم يزرع مما يحتمل الزراعة ، وإنما قيل له غامر لأن الماء يبلغه فيغمره ، وهو فاعل بمعنى مفعول ، كقولهم : سر كاتم ، وماء )
دافق ، وإنمابني على فاعل ليقابل به العامر ، وما لا يبلغه الماء من موات الأرض لا يقال له غامر قاله أبو حنيفة . وفي بعض النسخ : والأرض كلها ، بالواو . والغامرة ، بهاء : النخل التي