هو مأخوذ من الغدر ، وهو الموضع الكثير الحجارة الصعب المسلك ، ويصحف بعذر ، كذا في معجم ما استعجم . ومما يستدرك عليه : سنون غدارة ، إذا كثر مطرها وقل نباتها ، فعالة من الغدر ، أي تطمعهم في الخصب بالمطر ثم تخلف ، فجعل ذلك غدرا منها ، وهو مجاز . وفي الحديث أنه مر بأرض يقال لها : غدرة فسماها خضرة كأنها كانت لا تسمح بالنبات ، أو تنبت ثم تسرع إليه الآفة ، فشبهت بالغادر لأنه لا يفي . وقالوا : الذئب غادر ، أي لا عهد له ، كما قالوا : الذئب فاجر . وألقت الناقة غدرها ، محركة ، أي ما أغدرته رحمها من الدم والأذى . )
وألقت الشاة غدورها ، وهي بقايا وأقذاء تبقى في الرحم تلقيها بعد الولادة . وبه غادر من مرض ، وغابر ، أي بقية . وأغدره : ألقاه في الغدر . وغدر فلان بعد إخوته ، أي ماتوا وبقي هو .
وغدر عن أصحابه ، كفرح : تخلف . وقال اللحياني : ناقة غدرة غبرة غمرة ، إذا كانت تخلف عن الإبل في السوق . وفي النهر غدر ، محركة ، هو أن ينضب الماء ويبقى الوحل . وعن ابن الأعرابي : المغدرة : البئر تحفر في آخر الزرع لتسقى مذانبه . وتغدر : تخلف قاله الأصمعي ، وأنشد قول امرئ القيس :
% عشية جاوزنا حماة وسيرنا % % أخو الجهد لا نلوى على من تغدرا % %