تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النداء في الشتم ، يقال : يا غدر . وفي حديث الحديبية : قال عروة بن مسعود للمغيرة : يا غدر ، وهل غسلت غدرتك إلا بالأمس وفي حديث عائشة : قالت للقاسم : اجلس غدر أي يا غدر ، فحذفت حرف النداء . ويقال في الجمع : يال غدر ، مثل يال فجر . وفي المحكم : قال بعضهم يقال للرجل : يا غدر ويا مغدر ، كمقعد ومنزل ، وكذا يا ابن مغدر بالوجهين ، معارف . قال : ولا تقول العرب : هذا رجل غدر ، لأن الغدر في حال المعرفة عندهم . وقال شمر : رجل غدر ، أي غادر ، ورجل نصر ، أي ناصر ، ورجل لكع ، أي لئيم . قال الأزهري : نونها كلها خلاف ما قال الليث ، وهو الصواب ، إنما يترك صرف باب فعل إذا كان اسما معرفة مثل عمر وزفر . وقال ابن الأثير : غدر معدول عن غادر للمبالغة ، ويقال للذكر : يا غدر ، ولها : يا غدار ، كقطام ، وهما مختصان بالنداء في الغالب . وأغدره : تركه وبقاه . حكى اللحياني : أعانني فلان فأغدر له ذلك في قلبي مودة ، أي أبقاها . وفي حديث بدر فخرج رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في أصحابه فبلغ قرقرة الكدر فأغدروه ، أي تركوه وخلفوه .

وفي حديث عمر ، وذكر حسن سياسته فقال : ولولا ذلك لأغدرت بعض ما أسوق ، أي خلفت ، شبه نفسه بالراعي ، ورعيته بالسرح . وروى لغدرت ، أي لألقيت الناس في الغدر ، وهو مكان كثير الحجارة . كغادرة مغادرة وغدارا ، ككتاب . وفي قول الله عز وجل : لا يغادر صغيرة ولا كبيرة . أي لا يترك . وقال المصنف : أي لا يخل . وفي الحديث أنه صلى الله تعالى عليه وسلم )

قال : ليتني غودرت مع أصحاب نحص الجبل . قال أبو عبيد : معناه يا ليتني استشهدت معهم .

النحص : أصل الجبل وسفحه ، وأراد بأصحاب

تاج العروس · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٣ · ص ٢٠٤