تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سفرجال ، فأما سرطراط عنده ففعلعال من السرط الذي هو البلع ، ونظيره من الرومية سجلاط ، وهو ضرب من الثياب .

( و ) سنمار : اسم رجل أعجمي ( إسكاف ) ، وقيل : بناء مجيد رومي ، قاله أبو عبيد ، قال شيخنا : وكأنه جرى على إطلاق الإسكاف على كل صانع ، وهو مشهور ، والأكثر إطلاقه على من يشتغل النعال خاصة ، ( بنى قصرا ) لبعض الملوك ، قيل : ( للنعمان بن امرىء القيس ) ، كذا في الصحاح ، أي الأكبر ، كذا في المضاف والمنسوب للثعالبي ، وقيل : للنعمان بن امرىء القيس بن النعمان بن امرىء القيس الثاني ، ونص أبي عبيد : للنعمان بن المنذر ، وزاد : فبنى الخورنق الذي بظهر الكوفة ، ( فلما فرغ ) منه قيل : كانت مدة بنائه له عشرين عاما ( ألقاه من أعلاه ) فخر ميتا ؛ ( لئلا يبني لغيره مثله ) ، وهو نص الصحاح .

وقال أبو عبيد : فلما نظر إليه النعمان كره أن يعمل مثله لغيره ، وفي عبارة بعضهم : فلما أتمه أشرف به على أعلاه فرماه منه غيرة منه أن يبني لغيره مثله ، ( أو ) الباني للقصر ( غلام لأحيحة ) بن الجلاح ، وبه جزم ابن الأعرابي ، وصححه غيره ، قال أبو سعيد السكري : وكان قد ( بنى ) له ( أطمه ، فلما فرغ ) من بنائه ( قال له ) أحيحة : ( لقد أحكمته ) وأتقنت صنعته ( قال ) : لا يكون شيء أوثق منه ، و ( إني لأعرف حجرا ) فيه ( لو نزع ) وسل من موضعه ( لتقوض من عند آخره ) وانهدم . ( فسأله عن الحجر ) وقال : أرنيه ؟ فأصعده ( فأراه موضعه ، فدفعه أحيحة من ) أعلى ( الأطم فخر ميتا ) ؛ لئلا يعلم بذالك الحجر أحد . ( فضرب به المثل لمن يجزي الإحسان بالإساءة ) .

وقال أبو عبيد : لكل من فعل خيرا فجوزي بضده .

تاج العروس · الجزء ١٢ · الصفحة ٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٢ · ص ٩٦