تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إما للتأكيد ؛ لأنه قد علم أن *!الطيران لا يكون إلا بالجناحين ، وإما أن يكون للتقييد ، وذالك لأنهم قد يستعملون الطيران في غير ذي الجناح ، كقول العنبري :

*!طاروا إليه زرافات ووحدانا

ومن أبيات الكتاب :

*!وطرت بمنصلي في يعملات

( *!وتطاير ) الشيء : ( تفرق ) وذهب *!وطار ، ومنه حديث عروة : ( حتى *!تطايرت شؤون رأسه ) أي تفرقت فصارت قطعا ، ( *!كاستطار ) *!وطار ، شاهد الأول حديث ابن مسعود : ( فقدنا رسول الله صلى الله عليه وسلمفقلنا : اغتيل أو *!استطير ) أي ذهب به بسرعة ، كأن *!الطير حملته أو اغتاله أحد ، وشاهد الثاني حديث عائشة رضي الله عنها : ( سمعت من يقول : إن الشؤم في الدار والمرأة ، *!فطارت شقة منها في السماء وشقة في الأرض ) أي كأنها تفرقت وتقطعت قطعا من شدة الغضب .

( و ) *!تطاير الشيء : ( طال ) ، ومنه الحديث : ( خذ ما *!تطاير من شعرك ) ، وفي رواية : ( من شعر رأسك ) أي طال وتفرق ، ( *!كطار ) ، يقال : *!طار الشعر ، إذا طال ، وكذا السنام ، وهو مجاز ، وأنشد الصاغاني لأبي النجم :

وقد حملن الشحم كل محمل

*!وطار جني السنام الأميل

ويروى : ( وقام ) .

( و ) *!تطاير ( السحاب في السماء ) ، إذا ( عمها ) وتفرق في نواحيها وانتشر .

( و ) من المجاز : ( هو ساكن *!الطائر ، أي وقور ) لا حركة له حتى كأنه لو وقع عليه طائر لسكن ذالك *!الطائر ؛ وذالك لأن الإنسان لو وقع عليه *!طائر فتحرك أدنى حركة لفر ذالك

تاج العروس · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٢ · ص ٤٥١