وقال ابن بري : البيت لمالك بن عوف النضري ، وفعالة : كناية عن خزاعة ، يقول : ليس فيهم شيء مما ينبغي أن يكون في الرجال إلا عظم أجسامهم ، وليس لهم مع ذالك صبر ولا جلد ، وأي خير عند ضيطار سلاحه مسطح يقلبه في يده ؟ .
وفي حديث علي رضي الله عنه : ( من يعذرني من هاؤلاء الضياطرة ) . هم الضخام الذين لا غناء عندهم ، الواحد ضيطار ، والياء زائدة ، وقالوا : ضياطرون ، كأنهم جمعوا ضيطرا على ضياطر وجمعوا ضياطر جمع السلامة .
( والضيطار : التاجر لا يبرح مكانه ) ، كأنه لضخامته وثقله .
( والضيطرى مقصورة ، والضوطار : من يدخل السوق بلا رأس مال ، فيحتال للكسب ) ، نقله الصاغاني .
( وبنو ضوطرى : الجوع . وحي ) ، هاكذا في سائر النسخ .
والصواب : وأبو ضوطرى : كنية الجوع ، وبنو ضوطرى : حي معروف ، كذا في المحكم .
وقال أيضا : وقيل : الضوطرى : الحمقى ، قال : وهو الصحيح .
قال : ويقال للقوم إذا كانوا لا يغنون غناء : بنو ضوطرى ، ومن قول جرير يخاطب الفرزدق حين افتخر بعقر أبيه غالب في معاقرة سحيم بن وثيل الرياحي مائة ناقة بموضع يقال له صوأر ، على مسيرة يوم من الكوفة ، ولذالك يقول جرير أيضا :
وقد سرني أن لا تعد مجاشع
من المجد إلا عقرنيب بصوأر
وقال ابن الأثير : وسبب ذالك أن غالبا نحر بذالك الموضع ناقة ، وأمر أن يصنع منها طعام ، وجعل