قلت : وقال بعض أئمة الغريب : الفرق بين الصهر والنسب أن النسب : ما يرجع إلى ولادة قريبة من جهة الآباء ، والصهر : ما كان من خلطة تشبه القرابة يحدثها التزويج .
( و ) من المجاز : ( صهرته الشمس ، كمنع ) ، تصهره صهرا ، صهدته ، و ( صحرته ) ، وذالك إذا اشتد وقعها عليه وحرها حتى ألم دماغه ، وانصهر هو ، قال ابن أحمر يصف فرخ قطاة :
تروي لقى ألقي في صفصف
تصهره الشمس فما ينصهر
أي تذيبه الشمس فيصبر على ذالك .
( و ) صهر فلان ( رأسه ) صهرا : ( دهنه بالصهارة ) ، بالضم ، وهو ما أذيب من الشحم ، كما سيأتي .
( و ) صهر ( الشيء ) ، كالشحم ونحوه ، يصهره صهرا : ( أذابه ، فانصهر ، فهو صهير ) ، وفي التنزيل : ﴿ يصهر به ما فى بطونهم والجلود ﴾ ( الحج : 20 ) ، أي يذاب ، وفي الحديث : ( أن الأسود بن يزيد كان يصهر رجليه بالشحم وهو محرم ) ، أي كان يذيبه ويدهنهما به .
( والصهر ، بالفتح : الحار ) ، حكاه كراع ، وأنشد :
إذ لا تزال لكم مغرغرة
تغلى وأعلى لونها صهر
فعلى هاذا يقال : شيء صهر : حارن .
( و ) الصهر ، أيضا : ( الإذابة ) ، أي إذابة الشحم ، ( كالاصطهار ) ، يقال : ( صهر ) الشحم ، ( كمنع ) ، واصطهره ، إذا أذابه .
( و ) الصهر ، ( بالضم ، جمع صهور ) ، كصبور ، ( لشاوي اللحم ، ومذيب الشحم ) ، الأول من الصهر وهو الإحراق . يقال : صهرته بالنار ، أي أنضجته .
( والصهارة ، ككناسة : ما أذيب )