( والشاطر : من أعيا أهله ) ومؤدبه ( خبثا ) ومكرا ، جمعه الشطار ، كرمان ، وهو مأخوذ من شطر عنهم ، إذا نزح مراغما ، وقد قيل : إنه مولد .
( وقد شطر ، كنصر وكرم ، شطارة ، فيهما ) ، أي في البابين ، ونقل صاحب اللسان : شطورا أيضا .
( وشطر عنهم شطورا وشطورة ) ، بالضم فيهما ، ( وشطارة ) ، بالفتح إذا ( نزح عنهم ) وتركهم ( مراغما ) أو مخالفا ، وأعياهم خبثا .
قال أبو إسحاق : قول الناس : فلان شاطر : معناه أنه آخذ في نحو غير الاستواء ، ولذالك قيل له : شاطر ؛ لأنه تباعد عن الاستواء .
قلت : وفي جواهر الخمس للسيد محمد حميد الدين الغوث ما نصه : الجوهر الرابع مشرب الشطار ، جمع شاطر ، أي السباق المسرعين إلى حضرة الله تعالى وقربه ، والشاطر : هو السابق ، كالبريد الذي يأخذ المسافة البعيدة في المدة القريبة ، وقال الشيخ في مشرب الشطار : يعني أنه لا يتولى هاذه الجهة إلا من كان منعوتا بالشاطر الذي أعيا أهله ونزح عنهم ، ولو كان معهم ، إذ يدعونه إلى الشهوات والمألوفات ، انتهى .
( والشطير ) كأمير : ( البعيد ) يقال : منزل شطير ، وحي شطير ، وبلد شطير .
( و ) الشطير : ( الغريب ) ، والجمع الشطر ، بضمتين ، قال امرؤ القيس :
أشاقك بين الخليط الشطر
وفيمن أقام من الحي هر
أراد بالشطر هنا المتغربين ، أو المتعزبين ، وهو نعت الخليط .