تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ تدخرون فى بيوتكم ﴾ ( آل عمران : 49 ) أصله تذتخرلأن ، لأن الذال حرف مجهور لا يمكن النفس أن يجري معه لشدة اعتماده في مكانه ، والتاء مهموسة ، فأبدل من مخرج التاء حرف مجهور يشبه الذال في جهرها وهو الدال ، فصار تدخرون ، وأصل الإدغام أن تدغم الأول في الثاني . قال : ومن العرب من يقول : تذخرون ، بذال مشددة ، وهو جائز ، والأول أكثر .

قال شيخنا : ومن الغريب ما قاله بعض شراح الرسالة وغيرهم من الفقهاء وبعض أهل اللغة : إن الذخر بالذال المعجمة ما يكون في الآخرة . وبالدال المهملة ما يكون في الدنيا . وفي شرح التتائي ما يقرب منه . قال ابن التلمساني في شرح الشفاء : وهذا غلط واضح أوقعهم فيه قوله : تدخرون ، ونقله الشهاب في شرح الشفاء ، وهو واضح ، ومثله ما وقع في الدكر ، وأنه لغة في المعجمة اغترارا بمدكر ، فلا يعتد بشيء من ذالك ، والله أعلم .

( والذخيرة : ما ادخر ) ، جمعه الذخائر . قال الشاعر :

لعمرك ما مال الفتى بذخيرة

ولاكن إخوان الصفاء الذخائر

( كالذخر ) ، بالضم ، ( ج أذخار ) ، كقفل وأقفال .

( و ) في الحديث ذكر تمر ذخيرة ؛ وهو ( ع ينسب إليه التمر ) الجيد .

( و ) عن أبي عمر و : ( الذاخر : السمين ) .

( و ) عن أبي عبيدة : ( المدخر ) ، بإهمال الدال كما في النسخ ، وبإعجامها كما في نسخة أخرى : ( الفرس المبقى لحضره ) ، بالضم ، نوع من العدو ، قال : ومن المذخر

تاج العروس · الجزء ١١ · الصفحة ٣٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١١ · ص ٣٦٣