اللبن إذا كثر وسال ، ( *!كالاستدرار ) يقال : *!استدر اللبن والدمع ونحوهما : كثر . قال أبو ذؤيب :
إذا نهضت فيه تصعد نفرها
كقتر الغلاء *!مستدر صيابها
استعار *!الدر لشدة دفع السهام .
*!ودر اللبن وادمع (*! يدر ) ، بالضم ( *!ويدر ) ، بالكسر ، *!درا *!ودرورا ، وكذالك الناقة إذا حلبت فأقبل منها على الحالب شيء كثير قيل : *!درت ، وإذا اجتمع في الضرع من العروق وسائر الجسد قيل : *!در اللبن . ( والاسم *!الدرة ، بالكسر ) وبالفتح أيضا ، كما في اللسان . وبهما جاء المثل : ( لا آتيك ما اختلفت *!الدرة والجرة ) واختلافهما أن الدرة تسفل والجرة تعلو ، وقد تقدم .
( و ) عن ابن الأعرابي : *!الدر : العمل من خير أو شر . ومنه قولهم : ( لله ( *!دره ) ، يكون مدحا ، ويكون ذما ، كقولهم : قاتله اللها ما أكفره ، وما أشعره ، ومعناه ( أي ) لله ( عمله ) ، يقال هاذا لمن يمدح ويتعجب من عمله . ( و ) إذا ذم عمله قيل : ( لاد *!ردره ) ، أي ( لا زكا عمله ) ، وكل ذالك على المثل . وقيل : لله*! درك من رجل . معناه لله خيرك وفعالك . وإذا شتموا قالوا : لا *!در دره ، أي لا كثر خيره . وقيل : لله *!درك ، أي لله ما خرج منك من خير . قال ابن سيده : وأصله أن رجلا رأى آخر يحلب إبلا ، فتعجب من كثرة لبنها ، فقال : لله *!درك . وقيل : أراد لله صالح عملك ، لأن *!الدر أفضل ما يحتلب . قال بعضهم : وأحسبهم خصوا اللبن لأنهم كانوا يفصدون الناقة فيشربون دمها ويفتظونهاا فيشربون ماء كرشها ، فكان اللبن أفضل ما يحتلخون .
قال أبو بكر : وقال أهل اللغة في قولهم : لله دره . الأصل فيه أن الرجل ذا كثر خيرده وعطاؤه وإنالته