الإدبار المصدر ، والدبر الاسم . وأدبر أمر القوم : ولى لفساد ، وقول الله تعالى : ﴿ ثم وليتم مدبرين ﴾ ( التوبة : 25 ) هاذا حال مؤكدة ، لأنه قد علم أن مع كل تولية إدبارا فقال : مدبرين ، مؤكدا .
وقال الفراء : دبر النهار وأدبر ، لغتان ، وكذالك قبل وأقبل ، فإذا قالوا : أقبل الراكب أو أدبر ، لم يقولوا إلا بالألف .
قال ابن سيده : وإنهما عندي في المعنى لواحد لا أبعد أن يأتي في الرجال ما أتى في الأزمنة . وقرأ ابن عباس ومجاهد ﴿ واليل إذ أدبر ﴾ ( المدثر : 33 ) معناه ولى ليذهب .
( و ) دبر ( بالشيء : ذهب به . و ) دبر ( الرجل : شيخ ) ، وفي الأساس شاخ ، وهو مجاز ، وقيل ومنه قوله تعالى : ﴿ واليل إذ أدبر ﴾ .
( و ) دبر ( الحديث ) عن فلان ( : حدثه عنه بعد موته ) ، وهو يدبر حديث فلان أي يرويه . وروى الأزهري بسنده إلى سلام بن مسكين قال : سمعت قتادة يحدث عن فلان يرويه عن أبي الدرداء ، يدبره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ما شرقت شمس قط إلا بجنبها ملكان يناديان ، إنهما يسمعان الخلائق غير الثقلين الجن والأنس : ألا هلموا إلى ربكم فإن ما قل وكفى خير مما كثر وألهى ، اللهم عجل لمنفق خلفا ، وعجل لممسك تلفا ) .
قال شمر : ودبرت الحديث ، غير معروف ، وإنما هو يذبره ، بالذال المعجمة ، أي يتقنه ، قال الأزهري : وأما أبو عبيد فإن أصحابه رووا عنه : يدبره ، كما ترى .
( و ) دبرت ( الريح : تحولت ) ، وفي الأساس : هبت ( دبورا ) ، وفي الحديث . قال صلى الله عليه وسلم