للمصنف ، قيل : *!الخير ضربان : *!خير مطلق ، وهو ما يكون مرغوبا فيه بكل حال وعند كل أحد ، كما وصف صلى الله عليه وسلمبه الجنة فقال : لا خير *!بخير بعده النار ، ولا شر بشر بعده الجنة ) . *!وخير وشر مقيدان ، وهو أن خير الواحد شر لآخر ، مثل ( المال ) الذي ربما كان *!خيرا لزيد وشرا لعمر و . ولذالك وصفه الله تعالى بالأمرين ، فقال في موضع : ﴿ إن ترك خيرا ﴾ ( البقرة : 180 ) وقال في موضع آخر : ﴿ أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين ﴾ نسارع لهم فى *!الخيرات ( المؤمنون : 55 ، 56 ) فقوله : ﴿ إن ترك خيرا ﴾ أي مالا . وقال بعض العلماء : إنما سمي المال هنا خيرا تنبيها على معنى لطيف وهو أن المال يحسن الوصية به ما كان مجموعا من وجه محمود ، وعلى ذالك قوله تعالى : ﴿ وما تفعلوا من *!خير يعلمه الله ﴾ ( البقرة : 197 ) وقوله تعالى : ﴿ فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا ﴾ ( النور : 23 ) قيل : نى مالا من جهتهم ، قيل : إن علمتم أن عتقهم يعود عليكم وعليهم بنفع .
وقوله تعالى : ﴿ لا يسئم الانسان من دعآء الخير ﴾ ( فصلت : 49 ) أي لا يفتر من طلب المال وما يصلح دنياه .
وقال بعض العلماء : لا يقال للمال خير حتى يكون كثيرا ، ومن مكان طيب . كما روي أن عليا رضي الله عنه دخل على مولى له ، فقال : ألا أوصي يا أمير المؤمنين ؛ قال لا ، لأن الله تعالى قال : ﴿ إن ترك خيرا ﴾ ولسي لك مال كثير . وعلى هاذا أيضا قوله : ﴿ وإنه لحب الخير لشديد ﴾ ( العاديات : 8 ) ( و ) قوله تعالى : ﴿ إنى أحببت حب الخير عن ذكر ربى ﴾ ( ص : 32 ) أي آثرت