( والخفير المجار . والمجير ) . يقال : فلان خفيري ، أي الذي أجيره ، وهو أيضا المجير ، فكل واحد منهما خفير لصاحبه . وقال الليث : خفير القوم : مجيرهم الذي يكونون في ضمانه ما داموا في بلاده ، وهو يخفر القوم خفارة .
والخفارة : الذمة ( كالخفرة كهمزة ) ، وهاذا خفرتي ، وهو بمعنى المجير ، فقط ، ولا يطلق على المجار ، ففي كلام المصنف إيهام .
( والخفارة ، مثلثة : جعله ) ، أي الخفير : والعامة يقولون : الخفر ، محركة ، ومنهم من يقلب الخاء غينا ، وهو خطأ ، واقتصر الزمخشري على الكسر فقال : هو كالعمالة والبشارة والجزارة ، والفتح عن أبي الجراح العقيلي .
( والخافور : نبت ) تجمعه النمل في بيوتها ، ( كالزوان ) في الصورة ، زعموا أنه سمي به لأن ريحه تخفر ، أي تقطع شهوة النساء . ويقال له المرو والزغبر ، قاله السهيلي في الروض . قال أبو النجم .
وأتت النمل القرى بعيرها
من حسك التلع ومن خافورها
( و ) يقال : ( خفره ) خفرا ، إذا ( أخذ منه ) خفارة ، أي ( جعلا ليجيره ) ويكفله .
( و ) خفر ( به خفرا ) ، بفتح فسكون ، ( وخفورا ) ، كقعود ، كلاهما على القياس ( : نقض عهده ) وخاس به ( وغدره ) ، عن ابن دريد ، ( كأخفره ) ، بالهمزة ، أي أن فعل وأفعل فيه سواء ، كلاهما للنقض . يقال : أخفر الذمة ، إذا لم يف بها وانتهكها . وفي الحديث : ( من صلى الغداة فإنه في ذمة الله ، فلا تخفرن الله في ذمته ) ، أي لا تؤذوا المؤمن . قال زهير :
فإنكم وقوما أخفروكم
لكالديباج مال به العباء