والشيخ أبو محمد عبد الله بن أبي جمرة المغربي ، نزيل مصر ، كان عالما عابدا ، خيرا شهير الذكر ، شرح منتخبا له من البخاري ، نفع الله ببركته ، وهو من بيت كبير بالمغرب ، شهير الذكر . قلت : وقبره بقرافة مصر مشهور ، يستجاب عنده الدعاء ، وقد زرته مرارا .
وجمرة بنت نوفل ، التي قال فيها النمر بن تولب :
جى الله عنا جمرة ابنة نوفل
جزاء مغل بالأمانة كاذب
( وجمره ) ، أي ( الشيء ) تجميرا : جمعه .
( و ) جمر ( القوم على الأمر ) تجميرا : ( تجمعوا ) عليه ، ( وانضموا ، كجمروا ، وأجمروا ، واستجمروا ) . وفي حديث أبي إدريس : ( دخلت المسجد والناس أجمر ما كانوا ) ، أي أجمع ما كانوا .
وقال الأصمعي : جمر بنو فلان ، إذا اجتمعوا وصاروا ألبا واحدا .
وبنو فلان جمرة ، إذا كانوا أهل منعة وشدة .
وتجمرت القبائل : إذا تجمعت .
( و ) جمرت ( المرأة ) تجميرا ( جمعت شعرها ) وعقدته ( في قفاها ) ولم ترسله ، ( كأجمرت ) . وفي التهذيب : إذا ضفرته جمائر . وفي الحديث عن النخعي : ( الضافر والملبد والمجمر عليهم الحلق ) ؛ أي الذي يضفر رأسه وهو محرم يجب عليه حلقه . ورواه الزمخشري بالتشديد . وقال : هو الذي يجمع شعره ويعقده في قفاه . وفي حديث عائشة : ( أجمرت رأسي إجمارا ) أي جمعت وضفرته ، يقال : أجمر إذا جعله ذؤابة .