ومما يستدرك عليه :
البحر : الفرات ، قال عدي بن زيد :
وتذكر رب الخورنق إذ أش
رف يوما وللهدى تذكير
سره ماله وكثرة ما يم
لك والبحر معرضا والسدير
قالوا : أراد بالبحر ها هنا الفرات ، لأن رب الخورنق كان يشرف على الفرات . قلت : وهاذا فيه ما فيه ؛ فإن البحر في الأصل الملح دون العذب ، كما قاله بعضهم ، وقوله تعالى : وما يستوى البحران هاذا عذب فرات سآئغ شرابه وهاذا ملح أجاج } ( فاطر : 12 ) . قالوا : سمي العذب بحرا ؛ لكونه مع الملح ، كما يقال للشمس والقمر قمران ، كذا في البصائر للمصنف .
وفي حديث مازن : ( كان لهم صنم يقال له باحر ) ، بفتح الحاء ، ويروى بالجيم ، وقد تقدم .
وتبحر الراعي في رعي كثير : اتسع .
وبحر الرجل ، كفرح ، إذا رأي البحر ، ففرق حتى دهش ، وكذالك برق ، إذا رأى سنا البرق فتحير ، وبقر ، إذا رأى البقر الكثير ، ومثله خرق ، وعقر .
وفي المحكم : يقال : للبحر الصغير : بحيرة ؛ كأنهم توهموا بحرة ، وإلا فلا وجه للهاء .
وقوله : يا هادي الليل جرت ، إنما هو البحر أو الفجر ، فسره ثعلب فقال : إنما هو الهلاك أو ترى الفجر ؛ شبه الليل بالبحر ، ويروى بالجيم ، وقد تقدم .
والبحرة : الفجوة من الأرض تتسع .
والبحيرة : المنخفض من الأرض .
وتبحر الخبر : تطلبه .
وكانت أسماء بنت عميس يقال لها : البحرية ؛ لأنها كانت هاجرت إلى بلاد النجاشي فركبت البحر . وكل ما نسب إلى البحر فهو بحري .